تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مركز الأطباء التشخيصي، مدينة دبي الطبية، دبي، الإمارات
العودة للمدونة
Fertility & Radiology

هل يمكن الحمل بعد فحص الأشعة بالصبغة؟ ما تقوله الدراسات

فريق DCDC الطبي9 min read
Hopeful woman after HSG test fertility journey
مراجعة طبية بواسطة د. ماريا راميريزاستشارية أمراض النساء والتوليد

النقاط الرئيسية

  • تُظهر الدراسات زيادة في معدلات الحمل في 3-6 أشهر التالية لفحص الأشعة بالصبغة، خاصة مع مادة التباين الزيتية
  • وجدت دراسة H2Oil (NEJM 2017) معدل حمل 40% مع المادة الزيتية مقابل 29% مع المادة المائية خلال 6 أشهر
  • يُعتقد أن تعزيز الخصوبة يأتي من "تأثير الغسل" الذي يزيل الحطام البسيط من قناتي فالوب
  • مادة التباين الزيتية (ليبيودول) تُظهر تأثيرات أقوى لتعزيز الخصوبة من المادة المائية في التجارب السريرية
  • إذا لم يحدث الحمل خلال 6 أشهر بعد الفحص، قد يكون الوقت قد حان لمناقشة التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب مع أخصائية الخصوبة

أحد أكثر الاكتشافات المشجعة في طب الخصوبة هو أن العديد من النساء يحملن طبيعياً في الأشهر التالية لفحص الأشعة بالصبغة. هذا ليس مصادفة — فقد أثبتت دراسات سريرية متعددة أن إجراء تصوير الرحم والأنابيب نفسه يمكن أن يحسّن الخصوبة من خلال ما يسميه الباحثون "تأثير الغسل". فهم الأدلة وراء هذه الظاهرة يمكن أن يساعدك على تعظيم فرص الحمل بعد إجراء فحص الأشعة بالصبغة.

تأثير الغسل لتعزيز الخصوبة في فحص الأشعة بالصبغة: كيف يعمل

أثناء فحص الأشعة بالصبغة، تُحقن مادة التباين عبر عنق الرحم وتتدفق عبر تجويف الرحم وقناتي فالوب تحت الضغط. يمكن لهذا التدفق المضغوط من مادة التباين أن يزيح ميكانيكياً الانسدادات الطفيفة مثل السدادات المخاطية والحطام الصغير والالتصاقات الرقيقة داخل قناتي فالوب.

بالإضافة إلى الغسل الميكانيكي، يعتقد الباحثون أن مادة التباين قد تخلق أيضاً بيئة أكثر ملاءمة للحمل. مادة التباين الزيتية بشكل خاص قد تغلّف البطانة الداخلية للأنابيب، مما يقلل الالتهاب ويخلق سطحاً أكثر نعومة لنقل البويضة. تشير بعض النظريات إلى أن مادة التباين قد يكون لها أيضاً تأثيرات مناعية تعزز انغراس الجنين في الرحم.

ما تقوله الأبحاث: الدراسات السريرية الرئيسية

دراسة H2Oil (NEJM، 2017)

أهم دراسة حول الخصوبة بعد فحص الأشعة بالصبغة هي دراسة H2Oil، المنشورة في مجلة نيو إنغلاند الطبية في 2017. هذه التجربة العشوائية المضبوطة الكبيرة متعددة المراكز التي شملت 1,119 امرأة قارنت نتائج الحمل بين مادة التباين الزيتية (ليبيودول) ومادة التباين المائية أثناء فحص الأشعة بالصبغة.

كانت النتائج لافتة: خلال ستة أشهر من إجراء الفحص، حملت 40% من النساء في مجموعة المادة الزيتية، مقارنة بـ 29% في مجموعة المادة المائية. يمثل هذا فرقاً سريرياً مهماً ويشير إلى أن المادة الزيتية توفر تأثيراً أقوى لتعزيز الخصوبة.

دراسة FLUSH (لانسيت، 2019)

دراسة لاحقة، دراسة FLUSH المنشورة في مجلة لانسيت، فحصت بشكل أعمق فوائد الخصوبة من غسل الأنابيب. ركزت هذه التجربة على ما إذا كان الغسل بمادة التباين الزيتية يحسّن معدلات الولادة الحية. دعمت النتائج نتائج H2Oil السابقة، مؤكدةً أن الغسل بمادة التباين الزيتية أثناء فحص الأشعة بالصبغة كان مرتبطاً بمعدلات حمل وولادة حية أعلى مقارنة بعدم التدخل.

التحليلات التلوية السابقة

حتى قبل دراسة H2Oil، أشارت عدة تحليلات تلوية (مراجعات منهجية لدراسات متعددة) إلى أن فحص الأشعة بالصبغة بمادة التباين الزيتية كان مرتبطاً بتحسن معدلات الحمل. وجدت مراجعة كوكرين 2015 لـ 12 دراسة أن مادة التباين الزيتية أثناء الفحص زادت احتمالات الحمل والولادة الحية مقارنة بعدم العلاج، رغم أن الأدلة اعتُبرت ذات جودة متوسطة في ذلك الوقت.

مادة التباين الزيتية مقابل المائية: أيهما أفضل للخصوبة؟

العاملمادة التباين الزيتية (ليبيودول)مادة التباين المائية
معدل الحمل خلال 6 أشهر~40% (دراسة H2Oil)~29% (دراسة H2Oil)
فعالية الغسلأقوى بسبب اللزوجةأقل لزوجة، غسل أضعف
جودة الصورةجيدة، أقل وضوحاً قليلاًواضحة جداً وحادة
التكلفةأعلىأقل
الامتصاصأبطأ (تبقى في الأنابيب أطول)سريع (تُمتص بسرعة)
ملف الأمانآمنة جداً؛ خطر نادر للانصمام الزيتيآمنة جداً

البيانات مبنية على دراسة H2Oil العشوائية المضبوطة (NEJM 2017) والدراسات اللاحقة.

الاختيار بين مادة التباين الزيتية والمائية هو قرار سريري يُتخذ بينك وبين طبيبتك. بينما تُظهر المادة الزيتية فوائد أقوى للخصوبة، كلا النوعين يُعتبران آمنين وفعالين لأغراض التشخيص. تفضل بعض المنشآت المادة المائية لجودة صورتها الأوضح، بينما تقدم أخرى المادة الزيتية كخيار افتراضي نظراً لأدلة الخصوبة.

كم يدوم تعزيز الخصوبة؟

يبدو أن تأثير تعزيز الخصوبة من فحص الأشعة بالصبغة يكون أكثر وضوحاً في الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى بعد الإجراء. تُفيد معظم الدراسات أن غالبية حالات الحمل بعد الفحص تحدث خلال هذه النافذة. بعد ستة أشهر، تتضاءل الفائدة على الأرجح لأن أي حطام تمت إزالته أو ظروف أنبوبية محسّنة تعود تدريجياً إلى حالتها قبل الإجراء.

هذا الجدول الزمني مهم للتخطيط العلاجي. قد توصي أخصائية الخصوبة بمحاولة الحمل طبيعياً خلال "نافذة الخصوبة" هذه من ثلاثة إلى ستة أشهر قبل النظر في تدخلات أكثر تقدماً مثل التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب.

دليل شهري: ماذا تفعلين بعد فحص الأشعة بالصبغة

الشهر الأول: التعافي والاستئناف

بعد فحص الأشعة بالصبغة، يمكنك استئناف محاولة الحمل في الدورة الشهرية التالية. لا يوجد سبب طبي للانتظار دورات إضافية ما لم تنصح طبيبتك بخلاف ذلك. استخدمي طرق تتبع الإباضة (مجموعات التنبؤ بالإباضة أو درجة حرارة الجسم الأساسية أو مراقبة مخاط عنق الرحم) لتوقيت العلاقة الزوجية بشكل مثالي.

الشهران 2-3: المحاولة النشطة

استمري في العلاقة الزوجية المنتظمة الموقّتة حول الإباضة. حافظي على نمط حياة صحي يشمل تغذية متوازنة وتمارين منتظمة وإدارة التوتر ونوم كافٍ. تناولي فيتامينات ما قبل الحمل بما في ذلك حمض الفوليك. إذا لم تكوني قد فعلتِ ذلك بعد، ناقشي أي خطوات أخرى لتحسين الخصوبة مع طبيبة أمراض النساء.

الأشهر 4-6: فترة التقييم

إذا لم يحدث الحمل بحلول الشهر الرابع إلى السادس بعد الفحص، فهذا وقت جيد لإعادة تقييم خطة الخصوبة مع أخصائيتك. قد توصي بفحوصات إضافية (مثل تحليل السائل المنوي لشريكك إذا لم يُجرَ بعد، أو فحص مستويات الهرمونات)، أو مناقشة ما إذا كان يجب المضي قدماً بخيارات علاجية مثل العلاقة الزوجية الموقّتة مع الأدوية أو التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب.

بعد 6 أشهر: الخطوات التالية

إذا لم يحدث الحمل خلال ستة أشهر بعد الفحص، فمن المرجح أن تأثير تعزيز الخصوبة قد تراجع. في هذه المرحلة، ستوصي أخصائية الخصوبة عادةً بنهج أكثر تنظيماً. بالنسبة للعديد من الأزواج، يعني هذا الانتقال نحو التلقيح الاصطناعي (IUI) أو أطفال الأنابيب (IVF) حسب التشخيص المحدد والعمر وعوامل الخصوبة الإجمالية.

العوامل التي تؤثر على معدلات الحمل بعد فحص الأشعة بالصبغة

  • العمر: النساء تحت 35 عاماً عموماً لديهن معدلات حمل أعلى بعد الفحص من النساء فوق 35
  • حالة الأنابيب: النساء ذوات الأنابيب المفتوحة (المؤكدة بالفحص) يستفدن أكثر من تأثير الغسل
  • نوع مادة التباين: المادة الزيتية مرتبطة بمعدلات حمل أعلى من المادة المائية
  • مدة العقم: الأزواج ذوو المدة الأقصر من العقم غير المفسر يميلون لنتائج أفضل
  • عامل الذكور: تحليل السائل المنوي الطبيعي يزيد من احتمالية الحمل الطبيعي بعد الفحص
  • الإباضة: الإباضة المنتظمة ضرورية للحمل الطبيعي بعد فحص الأشعة بالصبغة
  • الصحة العامة: نمط حياة صحي ومؤشر كتلة جسم طبيعي وغياب حالات مثل تكيس المبايض أو الإندومتريوز يحسّن الفرص

متى تنتقلين من المحاولة الطبيعية إلى أطفال الأنابيب

قرار الانتقال من الحمل الطبيعي إلى الإنجاب المساعد شخصي ويعتمد على عوامل متعددة. ومع ذلك، تقترح الإرشادات العامة النظر في أطفال الأنابيب في الحالات التالية:

  • كلتا قناتي فالوب مسدودتان (أطفال الأنابيب يتجاوز الأنابيب تماماً)
  • وجود عامل ذكوري شديد للعقم (عدد أو حركة منخفضة جداً للحيوانات المنوية)
  • المرأة فوق 38 عاماً وتحاول منذ أكثر من 6 أشهر
  • محاولات التلقيح الاصطناعي السابقة لم تنجح (عادةً بعد 3-4 دورات)
  • الإندومتريوز أو تكيس المبايض أو حالات أخرى تقلل بشكل كبير من فرص الحمل الطبيعي
  • الزوجان يفضلان نهجاً أكثر حزماً لتقليل الوقت للحمل

ستساعدك أخصائية الخصوبة في تقييم الخيارات وإنشاء خطة علاج مخصصة بناءً على نتائج فحص الأشعة بالصبغة وتقييم الخصوبة الشامل.

نصائح لتعظيم فرصك بعد فحص الأشعة بالصبغة

  • تتبعي الإباضة بدقة باستخدام مجموعات التنبؤ أو التطبيقات أو المراقبة بالموجات فوق الصوتية
  • وقّتي العلاقة الزوجية خلال نافذة الخصوبة (يوم الإباضة واليومين قبله)
  • تناولي فيتامينات ما قبل الحمل بما لا يقل عن 400 ميكروغرام حمض الفوليك يومياً
  • حافظي على وزن صحي — كل من الوزن الزائد والنقصان يمكن أن يؤثر على الخصوبة
  • قللي تناول الكافيين إلى أقل من 200 ملغ يومياً (حوالي كوب واحد من القهوة)
  • تجنبي التدخين والكحول المفرط — كلاهما يقلل الخصوبة بشكل كبير
  • تحكمي في التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء أو التمارين أو الاستشارة
  • تأكدي من أن شريكك أجرى تحليل السائل المنوي لاستبعاد مشاكل عامل الذكور

توقعات واقعية: فهم الإحصائيات

بينما تعزيز الخصوبة بعد فحص الأشعة بالصبغة حقيقي ومهم سريرياً، من المهم الحفاظ على توقعات واقعية. حتى مع تأثير الغسل، الحمل ليس مضموناً. في دراسة H2Oil، حملت 40% من النساء في مجموعة المادة الزيتية خلال ستة أشهر — هذا يعني أن 60% لم يحملن، والعديد منهن حملن لاحقاً من خلال طرق أخرى.

فحص الأشعة بالصبغة خطوة مهمة في رحلة الخصوبة وليس علاجاً قائماً بذاته. يوفر معلومات تشخيصية قيّمة وقد يعزز فرصك، لكنه يعمل بشكل أفضل كجزء من تقييم خصوبة شامل بتوجيه من أخصائيين ذوي خبرة.

فحص الأشعة بالصبغة ودعم الخصوبة في مركز الأطباء التشخيصي

في مركز الأطباء التشخيصي بمدينة دبي الطبية، يجري استشاريو الأشعة ذوو الخبرة لدينا إجراءات فحص الأشعة بالصبغة مع الاهتمام بكل من الدقة التشخيصية والإمكانية العلاجية للإجراء. نناقش خيارات مادة التباين مع كل مريضة ونقدم نتائج مفصلة تدعم تخطيط الخصوبة.

يعمل فريقنا بشكل وثيق مع أطباء أمراض النساء وعيادات الخصوبة المحولين في جميع أنحاء دبي لضمان دمج نتائج فحصك في خطة العلاج الشاملة. سواء حملتِ طبيعياً في الأشهر التالية للفحص أو احتجتِ إلى دعم خصوبة إضافي، نحن هنا لتوفير الأساس التشخيصي لخطواتك التالية.

هل أنتِ مستعدة لاتخاذ الخطوة التالية في رحلة الخصوبة؟

في مركز الأطباء التشخيصي، يجمع فحص الأشعة بالصبغة لدينا بين التشخيص الدقيق وتأثير الغسل المحتمل لتعزيز الخصوبة. اتصلي بنا للتعرف على خياراتك وتحديد موعد إجرائك.

احجزي فحص الأشعة بالصبغة

الأسئلة الشائعة

يمكنك استئناف محاولة الحمل في الدورة الشهرية التالية بعد فحص الأشعة بالصبغة. لا يوجد متطلب طبي للانتظار دورات إضافية. تأثير تعزيز الخصوبة يكون أقوى في الأشهر 3-6 الأولى بعد الإجراء.
نعم. وجدت دراسة H2Oil المنشورة في مجلة نيو إنغلاند الطبية أن 40% من النساء اللواتي خضعن للفحص بمادة تباين زيتية حملن خلال 6 أشهر، مقارنة بـ 29% مع المادة المائية. كان الفرق ذا دلالة إحصائية.
يبدو أن تأثير تعزيز الخصوبة يكون أقوى في الأشهر 3 إلى 6 الأولى بعد الإجراء. بعد هذه الفترة، تتضاءل الفائدة تدريجياً. لهذا السبب يوصي أخصائيو الخصوبة غالباً بالمحاولة النشطة خلال هذه النافذة.
إذا كان الانسداد طفيفاً (مثل سدادة مخاطية)، فقد يزيله تأثير الغسل في الفحص. ومع ذلك، إذا كانت الأنابيب مسدودة بشكل كبير، سيشخص الفحص المشكلة لكنه قد لا يحلها. قد يكون هناك حاجة لعلاج إضافي مثل الجراحة أو أطفال الأنابيب.
إذا لم يحدث الحمل خلال 6 أشهر بعد الفحص، ناقشي الخطوات التالية مع أخصائية الخصوبة. قد تشمل الخيارات الدورات الدوائية أو التلقيح الاصطناعي أو أطفال الأنابيب حسب تشخيصك وعمرك وعوامل الخصوبة الأخرى.
فحص الأشعة بالصبغة هو في الأساس فحص تشخيصي، لكن تأثير الغسل المعزز للخصوبة يمنحه فائدة علاجية أيضاً. هذا الدور المزدوج هو أحد أسباب توصية أخصائيي الخصوبة بالفحص مبكراً في عملية التقييم.

الخلاصة

الأدلة واضحة: فحص الأشعة بالصبغة يمكن أن يفعل أكثر من مجرد التشخيص — قد يحسّن فعلياً فرصك في الحمل. تأثير الغسل للخصوبة، خاصة مع مادة التباين الزيتية، تم التحقق منه بتجارب سريرية كبيرة ويقدم أملاً حقيقياً للأزواج الذين يواجهون عقماً غير مفسر أو مشاكل أنبوبية طفيفة.

في مركز الأطباء التشخيصي، ننظر إلى كل إجراء فحص أشعة بالصبغة على أنه فرصة تشخيصية وخطوة محتملة نحو الحمل. من خلال اختيار أخصائيي أشعة ذوي خبرة ومناقشة خيارات مادة التباين مع فريق الرعاية، تمنحين نفسك أفضل فرصة للاستفادة من الجوانب التشخيصية والعلاجية لهذا الإجراء المهم.

د. أسامة الزمزمي

كتبه

د. أسامة الزمزمي

عرض الملف الشخصي

استشاري أشعة

دكتوراه في الطب، الأشعة

د. أسامة الزمزمي استشاري أشعة متخصص في التصوير التشخيصي بما في ذلك الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية وإجراءات التنظير الفلوري مثل تصوير الرحم والأنابيب في مركز الأطباء التشخيصي بمدينة دبي الطبية.

مقالات ذات صلة

تواصل مع مركز الأطباء للتشخيص في دبي عبر واتساباتصل بمركز الأطباء للتشخيص في دبي